تحليل

مناورات الجيش الإسباني بجزر الكناري…هل هي رسالة للمغرب؟

أفادت تقارير وسائل إعلام إسبانية، أن الجيش الإسباني وقواته المسلحة شرعت منذ يوم 28 نوفمبر في القيام بمناورات وتنفيذ تمارين بالذخيرة الحية في جزر الكناري، بمشاركة أكثر من 1500 جندي، هذه المنارات تمتد إلى غاية يوم 03 ديسمبر 2020.

التدريبات والتمارين التي نفذها الجيش الإسباني أطلق عليها شعار “سينيرخيا 01/20” ، وستشارك فيها نخبة من القيادات العملياتية من القوات البرية والبحرية والجوية ووحدات مختصة في الأمن السيبراني.

وبحسب المصادر ذاتها فإن أهداف مناورة الجيش الإسباني “سينيرخيا 01/20” العلنية، تتمثل أساسًا في تحسين إجراءات العمل لسير وتنفيذ العمليات العسكرية، وكذلك التنسيق بين مختلف هيئات القوات المسلحة، وتحديد خطة عمل للأشهر القادمة.

وعلى الرغم من حقيقة أن المناورات العسكرية هي سمة نموذجية للجيوش الحديثة لتحسين كفاءتها، إلاّ أن توقيت هذه المناورة، وحيزها الجغرافي الذي تم تنفيذها فيه تحديدا بجزر الكناري، يطرح علامات استفهام عديدة؟.

فاختيار جزر الكناري ملفت للانتباه، خاصة إذا علمنا أن الأرخبيل مهدد من قبل المغرب بسبب الهجرة غير الشرعية، وبالتحديد الأحادي الجانب الذي قام به المغرب لمياهه الإقليمية التي ضم فيه أجزاء من المياه الإقليمية التابعة لجزر الكناري.

وأكد مختص في الشؤون الاستراتيجية للبورتال ديبلوماتيك أنه “يمكن تفسير مناورات الجيش الإسباني على أنها رسالة إلى المغرب يتم التأكيد فيها مجددًا على أن إسبانيا ستدافع عن مصالحها بكل الوسائل المتاحة، بما في ذلك الوسائل العسكرية”.

وأشار الخبير إلى أن “القيام بالمناورات والتمارين العسكرية يعتبر أداة فعالة لمراقبة المناطق السيادية، مما يسمح بالكشف المبكر عن التهديدات وتسهيل الاستجابة الفورية والفعالة لأي أزمة محتملة”.

وتجدر الإشارة إلى أن المناورات العسكرية التي شرع فيها الجيش الإسباني تجري في وقت انتقد فيه العديد من القادة السياسيين الكناريين الحكومة الإسبانية على سلبيتها في مواجهة عدوانية المغرب تجاه الأرخبيل.

من ناحية أخرى، عبرت المؤسسة العسكرية الإسبانية نفسها عن قلقها إزاء ابتزاز المغرب المستمر لجيرانه الأوروبيين، عبر الهجرة غير الشرعية أو القرارات التوسعية أحادية الجانب.

ومن الأمثلة على ذلك الجنرال الإسباني خيسوس أرغوموسا، الذي خلص إلى أنه “وبغض النظر عن علاقات إسبانيا الجيدة مع المغرب أو تناقضات بعض السياسيين، فيما يتعلق بالموقف الإسباني من قضية الصحراء الغربية، فإن الحقيقة الساطعة أنه من مصلحة إسبانيا الجيواستراتيجية، قيام دولة مستقلة في الصحراء الغربية “.

بدوره العقيد في مدفعية الجيش الإسباني خوسي ماريا مانريكي، كان قد أكد في مقال تحليلي مطول نشر بصحيفة “إلكوريو دي إسبانيا” أن المغرب هو عدو إسبانيا الأكثر خطرا ووقاحة في المنطقة.

وذكرت صحيفة إلباييس الإسبانية ذائعة الصيت في عددها الصادر اليوم، أن أزيد من 73 قائد عسكري من كبار القادة العسكريين المتقاعدين أرسلوا رسالة إلى الملك فيليب السادس، ينتقدون فيها مواقف الحكومة الإسبانية بشأن التحديات الإقليمية الراهنة.

Spread the love