تحليل

هل ستراجع تركيا موقفها تجاه قضية الصحراء الغربية ؟

في 20 كانون الأول/ ديسمبر 2020، أجرى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اتصالاً هاتفياً بنظيره الجزائري عبد المجيد تبون ليطمئن على صحته بعد إصابته بفايروس كورونا، ويبلغه بأن أنقرة على “استعداد لمرافقة بلاده في مشروعه لبناء الجزائر الجديدة”.

كان هذا الاتصال هاماً للغاية في نظر محللين كثيرين لأمرين، أولاً، لأنه جاء في وقت تنحاز فيه الدول العربية الكبيرة إلى المغرب في قضية الصحراء الغربية؛ وثانيا، لأنه تزامن مع موجة تطبيع مع إسرائيل تعتبرها الجزائر خيانة للقضية الفلسطينية.

أكد مسؤول كبير في المؤسسة الأمنية التركية، وعضو بارز في حزب العدالة والتنمية التركي الحاكم، أن تركيا بصدد مراجعة سياستها الخارجية بخصوص قضية الصحراء الغربية.

وذكر المسؤول التركي ذاته أن العلاقة الجزائرية التركية شهدت قفزة نوعية خلال السنوات الأخيرة وهي مقبلة على التحوّل إلى علاقة استراتيجية.

وأرجع هذا المسؤول التركي التحول التركي المرتقب إلى محاولة تدخل دول الخليج في المنطقة والتضييق على نشاط الشركات التركية، ما يدفع أنقرة إلى مراجعة موقفها من قضية الصحراء الغربية.

وفي تعليق على الاتصال الهاتفي الأخير بين أردوغان وتبون، قال الباحث في جامعة أوكسفورد صموئيل رماني في تغريدة: “تريد تركيا أن تجعل صوتها مسموعاً وأن تعارض جزئياً الاتجاه المؤيد للمغرب في نقاش الأمم المتحدة حول الصحراء الغربية”.

ولعل أبرز ملامح التغيير في العلاقات بين المغرب وتركيا هو قرار الرباط في تشرين الأول/ أكتوبر مواجهة ما أسمته وسائل الإعلام المغربية بـ”الغزو التركي للسوق الوطنية” وذلك بمصادقة الحكومة على اتفاق تعديل اتفاقية التبادل الحر بين البلدين إذ فُرضت رسوم جمركية على المنتجات القادمة من “بلاد أردوغان” على حد وصف موقع هسبريس المغربي.

بدوره، لفت الباحث الجزائري مالك بلقاسم إلى أن الجزائر بوجه عام بعيدة تماماً عن سياسة المعسكرات والتحالفات الظرفية، وقال: “تحالف المغرب مع الكيان الصهيوني تهديد للمنطقة ككل وكفيل بتصدير الإرهاب والنزاعات في الشمال المتوسطي، ولا يجب أن نبقى مكتوفي الأيدي أمام هذه التطورات الخطيرة فحرب المصالح قد انطلقت”.

المصدر: رصيف 22

Spread the love