تحليل

هل تخشى الدبلوماسية الإسبانية المغرب؟

أكد الصحفي الإسباني والمراسل السابق لصحيفة “إلباييس” في المغرب إغناثيو ثيمبريرو في تغريدة له على حسابه الشخصي في منصة تويتر، أن الدبلوماسية الإسبانية تخشى من جارتها الجنوبية المغرب.

ويأتي تعليق الصحفي الإسباني بعد أن نشرت وزارة الخارجية الإسبانية بيانا أدانت فيه حادثة قيام شباب صحراويين بنزع العلم المغربي من أمام القنصلية المغربية في مدينة فالنسيا.

وأوضح إغناثيو ثيمبريرو بالقول: “لم يسبق أن أثار حادثا صغيرا بهذه البساطة، مثل حادثة القنصلية المغربية في فالنسيا، ردا سريعا وقويا من هذا الحجم من الدبلوماسية الإسبانية ووزارة خارجيتها”.

في نفس الإطار يعزو الصحفي الإسباني هذا الرد “السريع والقوي” إلى “ذعر الدبلوماسية الإسبانية الشديد من الجار (المغرب) الذي سمح حتى الآن خلال هذا العام لأكثر من 8000 مغربي بالهجرة إلى جزر الكناري.

وليست هذه المرة الأولى التي تتصرف فيها الخارجية الإسبانية بطريقة مماثلة حتى لا تزعج النظام المغربي، ففي 23 فبراير، ومباشرة بعد استقبال وفد من الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، من قبل عضو في حكومة إسبانيا، قامت رئيسة الدبلوماسية الإسبانية غونزاليس لايا بتوضيح الموقف لنظيرها المغربي مؤكدة أن إسبانيا لم تغير موقفها بشأن مسألة الصحراء الغربية.

وقالت الوزيرة على موقع التواصل الاجتماعي تويتر “أجريت اتصالا مع وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة حول استقبال كاتب الدولة للشؤون الاجتماعية لممثلة عن جبهة البوليساريو. أوضحت أن بعض المقالات المنشورة لا تعكس موقف الحكومة”.

رد رئيسة الدبلوماسية الإسبانية غونزاليس لايا الذي جاء عشية يوم عطلة “الأحد”، كان استجابة لاتصال وزير الخارجية المغربي، ومقال نشرته صحيفة مقربة من القصر الملكي المغربي، le 360 ، حول ما أسمته “استفزازا” في إشارة إلى استقبال الوفد الصحراوي.

ووقعت حادثة أخرى مماثلة في يوم إفريقيا 25 مايو 2020، عندما هنأت وزيرة الخارجية الإسبانية القارة الأفريقية بعيدها، بنشر خريطة تم فيها محو علم الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، على الرغم من كونها دولة عضو في الاتحاد الأفريقي.

ضعف مواقف الدبلوماسية الإسبانية فيما يتعلق بالمغرب، يظهر جليًا في لهجة وطريقة التعامل والتعاطي مع قرار المغرب، ترسيم حدود مياهه الإقليمية من جانب واحد، والتي تشمل منطقة الصحراء الغربية وجزءًا كبيرًا من مياه جزر الكناري الإقليمية.

على الرغم من مواقف الدبلوماسية الإسبانية تجاه جارتها الجنوبية، فقد سمح المغرب بأن يكون عام 2020 هو العام الذي استقبلت فيه الشواطئ الإسبانية ألاف المهاجرين غير الشرعيين. هل ستغير إسبانيا لهجتها تجاه المغرب؟

Spread the love