تحليل

ناصر بوريطة وزير مغربي مغمور دافع عن التطبيع وتلاحقه اتهامات بالسرقة

وصفت تقارير إعلامية وزير الشؤون الخارجية المغربي ناصر بوريطة، بالمدافع عن اتفاق التطبيع المغربي الإسرائيلي على حساب القضية الفلسطينية، الذي تلاحقه اتهامات بالسرقة.

حيث أكدت صحيفة « الاستقلال » أن « أصواتا إعلامية وسياسية اتهمته بسرقة الأفكار، إلى درجة الاعتماد على موقع فيسبوك لاستنباط الأفكار والحلول ».

في حديث مع نفس المصدر قال الباحث في العلوم السياسية أمين الإدريسي: إن « حدث التطبيع شكل فرصة ثمينة وتاريخية لظهور بعض الشخصيات العمومية على الساحة، لعل أبرزهم الوزير ناصر بوريطة، الذي كان قبل أقل من 5 سنوات، شخصا يكاد يكون مغمورا ».

أما عن « التعبيرات الصادمة » والتصريحات الإعلامية الغير مسؤولة التي يطلقها بوريطة، قال عضو الأمانة العامة لجماعة « العدل والإحسان » إن “بوريطة صرح لقناة صهيونية (كان) بأن قرار تطبيع النظام المغربي مع الكيان الصهيوني يحظى بدعم كل الطبقة السياسية! وبهذا التصريح الغريب يضيف النظام الترويج الكاذب لإجماع متوهم ».

وأضاف في تدوينة له: « عن أي إجماع حول التطبيع يتحدث ونحن لم نر غير تدوينات يتيمة معزولة لبعض محترفي الدعاية الرسمية، السيد الوزير يريد إلغاء كل هؤلاء من الوجود بعدما تم إقصاء الإرادة الشعبية وكل المؤسسات والهيئات من حق الرأي والتقرير في القرارات المصيرية للبلد ».

بدوره، خاطب الأكاديمي المغربي، والأستاذ الزائر بجامعة « جورج ميسن » الأميركية، محمد الشرقاوي، قائلا: « ناصر بوريطة.. لا يستقيم الترويج للسياسة الخارجية بالوقوف عند ويل للمصلين، ولا النفخ في قِربة الخصوصية! ».

وأضاف في منشور على « فيسبوك »: « مهما نفخ السيد ناصر بوريطة بكل نَفَس ممكن في الغيطة، وقَرَعَ على وجه الطبل بما ملكت عضلات يمينه، وارتفعت الاحتفالية في الرباط، فلن يغطي هذا المسعى على اهتمام الحكومات والشعوب عبر العالم بالسؤال الأكبر: ما هو الثمن الحقيقي الذي يدفعه المغرب إلى رئيس منصرف من البيت الأبيض (دونالد ترامب) ».

أما الباحثة الإعلامية شامة درشول فقد وجهت انتقادات واتهامات شديدة لوزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة ووصفته « بالسارق » وأضافت « كل من تعامل ويتعامل مع بوريطة يعرف أنه سارق أفكار ».

وأضافت في منشور عبر “فيسبوك”: « ما لفت انتباهي هنا ليس أني توصلت برسائل من دبلوماسيين، وموظفي دولة من خارج وزارة الخارجية ينبهونني إلى ضرورة الابتعاد عن فيسبوك، وعدم استعماله كمنبر لتقديم الحلول والأفكار، لأن وزير الخارجية، يستولي عليها، وينسبها لنفسه ».

واستدركت قائلة: « بل ما لفت انتباهي أكثر من هذا وذاك هو هذا الإفلاس الفكري الذي وصلت له وزارة الخارجية في عهد بوريطة لدرجة الاعتماد على فيسبوك لتسوق الأفكار والحلول ».

وكشفت أيضا أن الوزير قام « بسرقة فكرة تعميم ارتداء الملحفة والدراعة (لباس صحراوي)، وألبسها لدبلوماسي أميركي (سفير واشنطن بالرباط، ديفيد فيشر) خلال زيارة الوفد الأمريكي لمدينة الداخلة قبل أسبوع ».

وتابعت « وهو ما يدفعنا للتساؤل: تلك الميزانية التي يوزعها بوريطة على حاشيته بكرم حاتمي من أجل حلول وأفكار لدعم سياسة المغرب الخارجية، لماذا يستمر صرفها إن كان كل ما يفعل الوزير هو الاستيلاء على الأفكار من فيسبوك، ومن موظفيه المبعدين في الخارجية ونسبها لنفسه بلا حشمة ولا حياء ».

واعتبرت درشول في الختام أن «السرقة أسهل ما يكون، لكن فهم أبعاد الأمور هو الأصعب، نسيت أن أقول لكم.. الوزير بوريطة بدوره يستعين بالذباب الإلكتروني من وزارة خارجية الكبار إلى وزارة خارجية الذباب ».

البورتال ديبلوماتيك

Spread the love