أخبار

عبد المجيد تبون: قضية الصحراء الغربية لا يمكن حلها بفرض سياسة الأمر الواقع ومحاولات شرعنة الاحتلال المغربي لأراضي دولة عضو في منظمتنا القارية

أكد الرئيس الجزائري السيد عبد المجيد تبون في كلمته التي ألقاها في قمة مجلس السلم والأمن الأفريقي أن « قضية الصحراء الغربية لا يمكن حلها بفرض سياسة الأمر الواقع ومحاولات شرعنة الاحتلال المغربي لأراضي دولة عضو في منظمتنا القارية ».

وقال الرئيس عبد المجيد تبون « إن المحاولات اليائسة والمتكررة لترسيخ واضفاء الشرعية على الاحتلال المغربي لأراضي دولة عضو مؤسس لمنظمتنا، وانكار الواقع الصحراوي والتطلعات المشروعة لهذا الشعب لم تساهم إلا في إطالة أمد هذا النزاع الذي طال أمده ».

واعتبر الرئيس الجزائري أنه وأمام هذه « التطورات الخطيرة لا يمكن لمنظمات القارية التي كان لها الدور التاريخي في إعداد واعتماد خطة التسوية الأممي أن تظل صامتة ومغيبة، فمن غير المقبول أن تنشب حرب بين دولتين عضوتين، ونسمع أصوات من هناك وهناك لتقديم حجج واهية لتبرر ذلك وعدم طرح الملف في الاتحاد الأفريقي بحجة أنها مسجلة في أجندات المتحدة، فكل القضايا التي تعالجها منظمتنا مسجلة في نفس الوقت بالأمم المتحدة وعلى رأسها القضية الليبية ».

وأضاف « هنا وجب التذكير أن كل قضايا السلم والأمن في أفريقيا بدون استثناء مطروحة على أجندة الأمم المتحدة غير أن ذلك لم يمنع منظمتنا من تقديم مساهمات أشاد بها الجميع لتقديم حلول لهذة القضايا، علاوة على ذلك تتعرض العملية السياسية التي تشرف عليها الامم المتحدة لعملية جمود غير مفهومة ».

وطالب « بضرورة تفعيل دور مجلس السلم والأمن وفقا لما نص عليه أحكام بروتوكول تأسيسه والعمل على إيجاد حل عادل ودائم لقضية الصحراء الغربية وفقا لقرارات الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة ذات الصلة ».

وأوضح السيد عبد المجيد تبون أن « انهيار وقف اطلاق النار عقب انتهاك المملكة المغربية لاتفاق ساري المفعول منذ 1991 و التصعيد الخطير الذي يعرفه النزاع في الصحراء الغربية، ما هو الا نتاج عقود من سياسة العرقلة و التعطيل الممنهجة لخطط التسوية و الالتفاف على مسار المفاوضات و كذا المحاولات المتكررة لفرض الامر الواقع على اراضي دولة عضو مؤسس لمنظمة الاتحاد الافريقي ».

« اضافة إلى النهب الغير شرعي للثروات الطبيعية، وتغيير التركيبية البشرية الديمغرافية في الأراضي المحتلة من الصحراء الغربية، ومختلف الانتهاكات الممنهجة التي ترتكب في حق الموطنين والمواطنات الصحراويين العزل ناهيك عن المحاولات اللامتناهية لتغيير الطبيعة القانونية للنزاع ».

وأشار إلى أن « عدم التكفل بمأساة الشعب الصحراوي الذي ضاق ذرعا من تماطل الأمم المتحدة في تنظيم الاستفتاء المتفق عليه منذ 30 سنة، ومن الجمود غير المسبوق للعملية السياسية كان له الأثر البالغ في تفاقم الأوضاع ».

موضحا أن ‏« الذين وُلدوا كلاجئين صحراويين على أراضي الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، وقاربت أعمارهم الأربعين، لن يرضوا أبدًا بأن يموتوا بصفتهم لاجئين، رغم أنهم مرحبٌ بهم على أراضينا..فهم أشقاؤنا ».

وخلص الرئيس الجزائري بدعوة كل من المغرب والجمهورية الصحراوية العضوين بالمنظمة القارية إلى الدخول في مفاوضات مباشرة، من أجل التوصل إلى حل يضمن ممارسة الشعب الصحراوي لحقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال.

البورتال ديبلوماتيك

Spread the love