أخبار

عبد القادر الطالب عمر: فتح الإمارات لقنصلية بمدينة العيون المحتلة مجرد فقاعة إعلامية لا أثر قانوني لها

أكد السفير الصحراوي لدى الجزائر السيد عبد القادر الطالب عمر، في لقاء مع يومية الشروق الجزائرية أن “قرار الإمارات العربية المتحدة فتح قنصلية بمدينة العيون المحتلة مجرد فقاعة إعلامية لا أثر قانوني لها”.

قرار الإمارات فتح قنصلية لها بمدينة العيون المحتلة اعتداء واضح على القانون الدولي:

وشدد السفير الصحراوي على أن هذه الخطوة “تعد خرق واضح واعتداء على القانون الدولي، كون القضية الصحراوية تعالج من زاويتين، الاتحاد الإفريقي الذي يعترف بها وهو حال غالبية البلدان الإفريقية، وكون الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية دولة قائمة بذاتها، ومن ناحية أخرى الأمم المتحدة تعتبر الصحراء إقليما لم يقر مصيره بعد، ومنطقة خاضعة لتصفية الاستعمار، وسيادتها ملك للشعب الصحراوي، وتحدد بعد تنظيم الاستفتاء”.

بالتالي –يضيف السفير الصحراوي عبد القادر طالب عمر– “لا يحق للمغرب ولا لأي بلد آخر أن يتخذ موقفا، بل الأمم المتحدة في قرارها 26/21 في دورها 65، نادت كل دول العالم بأن تقدم الدعم والمساندة للشعوب المستعمَرة، وأن يكون الدعم بمختلف أشكاله، وطالبت كذلك الدول الأخرى أن تمتنع مع البلد المستعمر أو المحتل بعقد اتفاقيات معه أو فتح مؤسسات أو تغيير طبيعة السكان”.

وشدد الدبلوماسي الصحراوي على أن “الصحراويون وحدهم من يمتلكون السيادة وهم فقط من حقهم فقط من يقرروا مصيرهم، وهذا الحق لا تمتلكه لا المغرب ولا الإمارات ولا أية دولة أخرى”.

وأضاف “لا يمكن لأية دولة أخرى أن تضفي الشرعية، ولو أتت بالكرة الأرضية بأكملها، لأن المالك الحقيقي والشرعي هو الشعب الصحراوي، هم فقط من لهم الحق، الحق في أن يُشرعوا الوضع النهائي للصحراء الغربية، بالمحصلة الخطوة الإماراتية هو مجرد ضجيج إعلامي وتشويش، ومن الناحية القانونية لا أثر لها”.

إدانة لمواقف فرنسا الاستعمارية من داخل مجلس الأمن:

حمّل السفير الصحراوي فرنسا مسؤولية عدم إحراز أي تقدم لحل القضية الصحراوية، بسبب معارضتها لتطبيق لوائح وقرارات الأمم المتحدة من داخل مجلس الأمن الدولي، باعتبارها قوة مدافعة عن المغرب، والأسباب واضحة للجميع.

وأضاف المتحدث “فرنسا لا تزال وهي القوة الأوروبية، تحاول أن تحافظ على مصالحها، بممارسة سياسة استعمارية والاعتداء على الآخرين، وهذا شاهدناه في ليبيا والصحراء الغربية، هي تدعي الدفاع عن حقوق الإنسان، ولكنها لا زالت تحن إلى ماضيها الاستعماري، من بين كل الدول الأوروبية”.

الاحتجاجات السلمية بثغرة الگرگرات غير الشرعية هي تعبير مدني عفوي عن رفض تقاعس الأمم المتحدة:

فيما يتعلق بثغرة الگرگرات غير الشرعية أكد عبد القادر الطالب عمر، أن “المغرب أصيب بخيبة أمل بعد رهانه على مجلس الأمن الدولي ليتخذ موقفا يدين فيه الاحتجاجات السلمية، وقام باتصالات بالعديد من البلدان، وتوقع أنه بعد تصريح الناطق باسم الأمين العام للأمم المتحدة، أنه يحصل شيء من هذا القبيل، وهذا لم يحدث”.

وقال الدبلوماسي الصحراوي “النظام المغربي يقول في تصريحاته أن القرار في صالحه ويتبجح بها، ولكن في العمق يتجرع المرارة لأنهم لم يحصلوا على تصريح يطالب المحتجين بالانسحاب، أو يدينهم، كما حصل في اجتماعات سابقة سنة 2017”.

وأوضح أن “الذي يحصل في الگرگرات هو تحرك لمواطنين صحراويين، واحتجاجات سلمية للمدنيين رفضا لطول الانتظار والجمود والتقاعس وعدم تعيين ممثل شخصي للامين العام للأمم المتحدة، ما جعل المدنيين ينتفضون ويواصلون احتجاجاتهم، حتى القرار الأخير لم يتخذ إجراءات ملموسة لتطبيق هذه الخطوة، فمنذ 29 سنة والعالم ينتظر منها التطبيق”.

كما أكد عبد القادر طالب عمر أن “الصحراويين لم يعودوا يقبلون الانتظار، والتحرك الشعبي الواسع في أوروبا وعلى طول الحزام وفي الأراضي المحتلة والانتفاضات الشعبية، وضعت العالم أمام مسؤولياته، وتنبيهه بأنه يجب وقف ممارسة الأمر الواقع، وأن هذا المعبر يستنزف ثروات الصحراويين من النظام المغربي، واستغلاله كدعامة للاحتلال المغربي للصحراء الغربية، يجب أن يتوقف”.

في الختام أكد السفير الصحراوي أن “النظام المغربي أصبح يعاني، ونحن نتمنى أن يكون بداية لتصحيح لهذا المسار، والنظام المغربي يعمل على تحريف طبيعة النزاع، والصحراويون يبحثون عن السلم وتطبيق خطة السلام كما هي، وليس تطبيقا منحرفا كما يريد النظام المغربي وحلفائه”.

لمتابعة اللقاء الذي أجراه السفير الصحراوي كاملاً من المصدر.

Spread the love