تحليل

دبلوماسي إسرائيلي: اعتراف الولايات المتحدة بسيادة المغرب المزعومة على الصحراء الغربية خطأ تكتيكي وإستراتيجي

إسحاق ليفانون
إسحاق ليفانون

سفير سابق في مصر ومجلس حقوق الإنسان في جنيف ومسؤول بعثات دبلوماسية في فرنسا وكولومبيا وكندا، خريج الجامعة الأمريكية في بيروت.

اعتبر الدبلوماسي والسفير الإسرائيلي السابق لدى مصر إسحاق ليفانون، أن اعتراف الولايات المتحدة الأمريكية بسيادة المغرب على الصحراء الغربية خطأ تكتيكي واستراتيجي، منتقدا “تملص” ملك المغرب من فتح سفارات متبادلة مع تل أبيب، والاكتفاء بمكاتب مصالح.

وفي مقال له بصحيفة “معاريف”، الخميس، وتحت عنوان “خطأ تكتيكي”، زعم السفير الإسرائيلي السابق لدى مصر، إسحاق ليفانون، أن “الرابح الأكبر من استئناف العلاقات الدبلوماسية مع المغرب هو الملك محمد السادس، وهو أيضا الرابح الأكبر من الاعتراف الأمريكي بسيادة المغرب على الصحراء الغربية”.

وتابع: “في مقابل استئناف العلاقات الدبلوماسية واعتراف واشنطن بسيادة المغرب على الصحراء الغربية، وهذه خطوة في غاية الأهمية للمغرب، تستوجب خطوة موازية من جانبه في علاقات علنية بمستوى السفارات”، معتبرا أن “محاولة استخدام اصطلاحات مختلفة للتملص من الموافقة الصريحة على فتح السفارات يثير الاستغراب والتعجب”.

وأكد السفير أن “الربط بين الاعتراف بالصحراء الغربية وبين استئناف العلاقة مع إسرائيل هو خطأ تكتيكي واستراتيجي، لأن قضية الصحراء الغربية ليس لإسرائيل أي صلة بها وكان من الأفضل أن تبقى بعيدة عنها”.

ورأى أنه “كان من الممكن لدى قادة إسرائيل الذين عالجوا الموضوع أن يطالبوا بأن تتم الأمور بشكل منفصل، وعلى دفعتين، الأولى: أن تكون استئناف العلاقات، وبعد شهر من ذلك الاعتراف بالسيادة المغربية، وظاهرا على الأقل كان يمكن القول إنه لا توجد صلة بين الأمرين، وليست مهمة تلك هي التفاهمات السرية التي توصلت إليها كل الأطراف”.

وأشار إلى أن “هذا القرار سيساهم في رفع وتيرة العنف” متسائلا “حينها ماذا ستفعل إسرائيل إذا ما طلب منها الملك أن تؤيد في الأمم المتحدة موقف المغرب في هذه المسألة؟”.

وقال: “هنا سيتعين على لجان وزارة الخارجية عندنا أن يجدوا صيغة إنقاذية تسمح لنا بأن نأكل الكعكة ونبقيها كاملة”.

وشكك السفير في إمكانية أن “تحذوا دول في العالم حذوا القرار الأمريكي، والكثير منها بالتأكيد ستفضل أن ترى ما سيكون عليه موقف الرئيس المنتخب جو بايدن”.

وشدد ليفانون في الختام على ضرورة أن “تقوم تل أبيب في الوقت المتبقي للرئيس دونالد ترامب في البيت الأبيض بإصلاح هذا الخطأ، وأن تصر على وجود علاقات دبلوماسية على المستوى الأعلى، وعلنا”، مضيفا: “لقد حصل الملك على ما طلبه في الصحراء الغربية، ويمكنه أن يثيبنا بالاستجابة لمطلبنا”.

Spread the love