تحليل

خبير دولي: المغرب خرق اتفاق وقف إطلاق النار لاحتلال منطقة الگرگرات ولگويرة

كشف أستاذ العلاقات الدولية والمحلل في معهد كومبلوتنسي للدراسات الدولية إيزياس بارينادا، في مقابلة أجرتها معه التلفزيون العام الإسباني 24H، أن المغرب خرق اتفاق وقف إطلاق النار لاحتلال منطقة الگرگرات وشبه جزيرة لگويرة.

في ذات السياق قال الخبير “من الواضح أن المغرب الذي انتهج مؤخرًا سياسة تركز على أفريقيا، يريد السيطرة على هذا الشريط الحدودي بين الجدار العسكري والحدود مع موريتانيا وكذلك شبه جزيرة (Capo Blanco) حيث توجد مدينة لگويرة ، كشكل من أشكال التأكيد على سيطرته الفعالة على الإقليم”.

واعتبر المحلل الاستراتيجي في معهد كومبلوتنس للدراسات الدولية أن “ما قام به المغرب هو خرق صارخ لاتفاق وقف إطلاق النار، ويهدف لاستعادة السيطرة على قطاع استراتيجي، الذي يعتبر السبيل الوحيد للاتصال البري بين المناطق المحتلة وموريتانيا”.

خطة التسوية لا تقتصر فقط على وقف إطلاق النار بل أيضا تنظيم استفتاء

وفي معرض رده على سؤال حول عودة النزاع للواجهة بعد 29 عاما، أوضح الأستاذ الإسباني أن “النزاع كان دائمًا حاضرا بقوة، وما كان يطبق هو أحد مكونات خطة التسوية فقط، المتعلق بالعنصر العسكري الذي يشرف على وقف إطلاق النار، وتحديد المناطق التي يسيطر عليها طرفي النزاع ”.

وأكد الخبير الدولي أيضا أن ما نشهده اليوم “هو ذروة دوامة التوتر التي استمرت في السنوات الأخيرة”.

واستطرد الأستاذ الإسباني “لقد رفض المغرب تنفيذ مهام الشق السياسي من خطة التسوية الموقعة بين الطرفين في 1991، والذي كان بمثابة استشارة للسكان ، لأنه كان لديه كل الدلائل على أنه سيخسر في هذه الاستشارة. ما يريده المغرب القيام به هو التأكيد على ضم أراضي الصحراء الغربية إلى أراضيه”.

وأضاف “علينا أن نعلم جيدا أن النزاع لا يقتصر فقط على بعده المسلح. النزاع يتم التعامل معه إلى اليوم على أنه حالة شاذة من وجهة نظر القانون الدولي وهو الاحتلال”.

وفيما يتعلق بالعرض الذي قدمه ملك المغرب إلى الأمين العام للأمم المتحدة للحفاظ على وقف إطلاق النار قال الأستاذ: “من المثير للسخرية أن تدعي القوة المحتلة التزامها بوقف إطلاق النار، وتتناسى أنها هي التي تعيق تطبيق خطة التسوية بكل تفاصيلها”.

دور المجتمع الدولي كإسبانيا والجهات الفاعلة المعنية

يعتقد إيزياس بارينيادا أن “الدول ولا سيما تلك الأكثر علاقة بالنزاع، لطالما قدمت مصالحها دائمًا على حساب مصالح وحقوق الصحراويين وكذلك احترام القانون الدولي”.

وأوضح الأستاذ أن وضع المصالح أولاً “يظهر جليًا في حالتي فرنسا و إسبانيا حيث أعطيت الأولوية للعلاقات الاقتصادية والتعاون في الشؤون الأمنية ومراقبة الهجرة مع المغرب“.

وأشار إلى أن “للأمم المتحدة مسؤولية كما جاء في ميثاقها، أن من أبرز مهامها إنهاء كافة أشكال الاستعمار والاحتلال”.

لهذا السبب وبحسب الخبير من معهد كومبلوتنس، فإن “ما يتعين على (الأمم المتحدة) القيام به هو تفعيل الآليات الموجودة حتى يتم تنفيذ خطة التسوية التي تم الاتفاق عليها عام 1991”.

يوضح المحلل: “لسوء الحظ تقتصر تصريحات كل من الدول والأمم المتحدة على الدعوة لوقف إطلاق النار، في حين أن المطلوب هو بعض الضغط السياسي القوي لتنظيم الاستفتاء”.

وأخيراً خلص أستاذ العلاقات الدولية إلى أن “السلام ليس فقط وقف الحرب، إنما ضمان حقوق ومطالب الشعب الصحراوي وإنهاء الاحتلال”.

Spread the love

Dejar comentario