جبهة البوليساريو | وقف إطلاق النار مجرد وسيلة لتنظيم الاستفتاء وليس غاية في حد ذاته

ممثل جبهة البوليساريو لدى الأمم المتحدة الدكتور سيدي محمد عمار

أكد ممثل جبهة البوليساريو لدى الأمم المتحدة، الدكتور سيدي محمد عمار، في بيان توصلنا بنسخة منه في البورتال ديبلوماتيك، أن “وقف إطلاق النار لا يمكن اعتباره ترتيباً منفصلا عن خطة السلام أو غاية في حد ذاته، بل مجرد وسيلة لتهيئة الظروف اللازمة لتنفيذ الولاية التي أُنشئت من أجلها بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو) من قبل مجلس الأمن في عام 1991، أي إجراء استفتاء لتقرير مصير شعب الصحراء الغربية”.

وجددت جبهة البوليساريو بمناسبة مرور 29 سنةً على إنشاء بعثة (المينورسو) تأكيدها على أن “وقف إطلاق النار الساري حالياً هو جزء لا يتجزأ من حزمة اتفاق متكامل يتمثل في خطة التسوية الأممية الأفريقية التي قبلها الطرفان وصادق عليها مجلس الأمن في قراراته ذات الصلة”.

وجاء في البيان أيضا “بيد أن استفتاء تقرير المصير المنصوص عليه في خطة التسوية الأممية الأفريقية لم يتم بعد لأن المغرب، القوة المحتلة للصحراء الغربية، قد نكث مراراً وتكراراً بالتزاماته وتمادى في محاولاته الرامية إلى تقويض أسس خطة السلام بما في ذلك وقف إطلاق النار والاتفاقيات العسكرية ذات الصلة. ونتيجة لذلك، فإن عملية السلام التي ترعاها الأمم المتحدة في الصحراء الغربية تعاني الآن من الشلل التام”.

وأوضحت جبهة البوليساريو “أن مجلس الأمن دعا مراراً الطرفين إلى الالتزام الكامل بالاتفاقيات العسكرية التي تم التوصل إليها مع بعثة المينورسو فيما يتعلق بوقف إطلاق النار والامتناع عن أي أعمال من شأنها تقويض المفاوضات التي تيسرها الأمم المتحدة أو زيادة زعزعة استقرار الوضع في الصحراء الغربية. ومع ذلك، فقد انخرط المغرب، وبمنأى عن أي عقاب، في سلسلة من الأعمال المزعزعة للاستقرار وغير القانونية التي تهدف إلى ترسيخ و”تطبيع” احتلاله غير القانوني بالقوة لأجزاء من الصحراء الغربية على مرأى ومسمع من الأمم المتحدة وبعثتها الموجودة في الإقليم”.

وأكدت أن “تقاعس الأمانة العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن عن التعامل الصارم مع الانتهاكات المتكررة للمغرب قد قوض بشدة مصداقية وحياد الأمم المتحدة وبعثتها لدى الشعب الصحراوي. ولذلك فإنه من الضروري أن يكفل مجلس الأمن الاحترام الكامل لنص وروح وقف إطلاق النار والاتفاقات العسكرية ذات الصلة. كما يتعين على المجلس أيضاً أن يضمن أن تعمل بعثة المينورسو، تنفيذاً لولايتها، بما يتماشى مع المبادئ العامة المنطبقة على عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام بما في ذلك امتلاكها القدرة على مراقبة حقوق الإنسان في منطقة البعثة، حيث إنه من غيرالمقبول أن تظل بعثة المينورسو استثناء في وقت أصبح فيه تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها أولوية في جميع عمليات الأمم المتحدة للسلام.

وخلصت إلى أن “ما ينتظره الشعب الصحراوي الآن من الأمم المتحدة، وبعد تسع وعشرين سنة من الوعود التي لم يتم الوفاء بها، هو أن يرى إجراءات ملموسة تظهر إرادة حقيقية لتهيئة الظروف اللازمة لتمكين شعبنا من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال بحرية وديمقراطية وفقاً لخطة التسوية الأممية الأفريقية التي هي أساس ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو) ووقف إطلاق النار الساري حاليا”.