النائب الأوروبي بيرناندو بارينا | الحكومة الأسبانية مطالبة بدعم قيام دولة صحراوية مستقلة كعامل استقرار بالمنطقة وتجاوز الإملاءات الفرنسية المغربية

النائب في البرلمان الأوروبي عن كتلة اليسار الموحد الأوروبي السيد بيرناندو بارينا

أكد النائب في البرلمان الأوروبي عن كتلة اليسار الموحد الأوروبي السيد بيرناندو بارينا، في لقاء حصري أجراه معه قسم الأبحاث والدراسات التابع لهيئة تحرير البورتال ديبلوماتيك، أن حكومة الائتلاف الأسبانية مطالبة بدعم قيام دولة صحراوية مستقلة كعامل استقرار وتوازن بالمنطقة وتجاوز الإملاءات الفرنسية المغربية

وفي ذات السياق أكد النائب الأوروبي أن الحكومة الأسبانية يجب أن “يكون لها موقعها الخاص في المنطقة، وتتجاوز إملاءات فرنسا والمغرب، وتدافع في الساحة السياسية الدولية عن أن وجود دولة صحراوية حرة في الصحراء الغربية، مما سيكون له أهمية حاسمة بالنسبة للاستقرار في المنطقة”.

نص اللقاء كاملًا الذي أجريناه مع النائب في البرلمان الأوروبي بيرناندو بارينا:

البورتال ديبلوماتيك: ما هو نوع الضغط الذي يمكن أن يمارسه البرلمان الأوروبي لكي تمتثل المفوضية لقرار المحكمة الأوروبية بشأن اتفاق الاتحاد الأوروبي والمغرب الذي يشمل الصحراء الغربية؟

النائب الأوروبي بيرناندو بارينا: ليس لدى الاتحاد الأوروبي سياسة خارجية مشتركة، لذا فإن قراراته الخارجية لا تتجاوز المواقف التي تتخذها بعض الدول الأعضاء. إنه أمر مؤسف لكن هذا ما يحدث بالفعل.

في البرلمان الأوروبي، يطالب النواب أعضاء مجموعة التضامن مع الصحراء الغربية باستمرار المفوضية الأوروبية، بضرورة أن تحترم أحكام محكمة الاتحاد الأوروبي، ولا تدرج المنتجات القادمة من الصحراء الغربية ضمن الاتفاقيات التجارية مع المغرب.

أود أن أقول أن مسألة الصحراء الغربية هي من بين أكثر القضايا التي تحظى بالتضامن داخل البرلمان الأوروبي، من طرف جميع المجموعات البرلمانية الأوروبية باستثناء اليمين المتطرف.

تعد المجموعة البرلمانية الأوروبية للتضامن مع الصحراء الغربية الأقدم في البرلمان الأوروبي، مدعومة بثلاث مجموعات برلمانية مختلفة. إن الأنشطة السياسية لهذه المجموعة تضايق المخزن ووسائل إعلامه ومن يدور في فلكه، وبالتالي يقومون بمضايقة أعضائها باستمرار، وينشرون أخبارا زائفة ضدهم.

موقفنا واضح للغاية، لقد حكمت محكمة العدل الأوروبية بأن المغرب لا يمكنه إدراج الصحراء الغربية في الاتفاقيات التجارية مع الاتحاد الأوروبي، لأنه لا يملك السيادة على تلك المنطقة كما هو منصوص عليه في القانون الدولي، وعلى هذا الأساس نحن نطلب فقط من المفوضية الأوروبية الامتثال لشروط هذا الحكم فهي ملزمة بذلك.

البورتال ديبلوماتيك: كيف تفسرون بصفتكم نواباً، المعاملة التفضيلية التي يتلقاها المغرب من الاتحاد الأوروبي رغم انتهاكاته لحقوق الإنسان واحتلاله لأراض أجنبية؟

النائب الأوروبي بيرناندو بارينا: لسنا مع إيذاء مصالح المواطنين المغاربة، لأنهم جيران للاتحاد الأوروبي ولدينا علاقات اقتصادية وثقافية، وبالتالي يجب الحفاظ على الاتفاقيات الثنائية من جميع الأنواع التي تعزز هذه العلاقة. هذا هو السبب في أننا ندعم المطالب العادلة لحراك الريف.

نحن نعتبر أن المغرب يحتل الصحراء الغربية بشكل غير قانوني منذ عام 1975، ولا توجد دولة أوروبية – أو العالم – تعترف بسيادة المغرب على الصحراء الغربية، وبالتالي فمن الضروري التصرف وفقًا لذلك، وعدم السماح للنظام العلوي بالقيام بأعمال تجارية في أوروبا بالموارد الطبيعية الصحراوية، ونطالب ببدء عملية إنهاء الاستعمار وتحديد موعد لتنظيم استفتاء تقرير المصير، وفي الوقت نفسه مواصلة دعم اللاجئين الصحراويين.

البورتال ديبلوماتيك: هل ترى أن الاتحاد الأوروبي متواطئ في الظلم الذي يعاني منه الشعب الصحراوي لأكثر من نصف قرن؟

النائب الأوروبي بيرناندو بارينا: نعم، فبقدر ما هو قوة سياسية عالمية، فقد أدار ظهره لمعاناة الصحراويين والانتهاك الدائم لحقوقهم الإنسانية والسياسية. من غير المقبول على الإطلاق الاستمرار في السماح للمغرب بممارسة البلطجة والتهديد الدائم للاتحاد الأوروبي.

حيث يستخدم المغرب كدولة على البوابة الجنوبية لأوروبا، مسألة السيطرة على الهجرة أو الإرهاب أو مكافحة تهريب المخدرات كوسيلة تهديد، والقيام بأعمال وقائية في حالة وجود موقف أكثر ملاءمة لحقوق الصحراويين من قبل الدول الأوروبية. إن أوروبا لا تعرف كيف أو لا تريد التخلص من هذا الابتزاز المغربي.

البورتال ديبلوماتيك: ما هو دور فرنسا وإسبانيا في منع الاتحاد الأوروبي من اتخاذ موقف متقدم بشأن مسألة الصحراء الغربية؟

النائب الأوروبي بيرناندو بارينا: لا تزال إسبانيا القوة الاستعمارية وفقًا للأمم المتحدة والقانون الدولي، وتهربها من مسؤوليتها في الصحراء الغربية والتخلي عن الصحراويين وحقهم في تقرير المصير عام 1975 هو أصل كل هذا النزاع.

في المقابل تواصل فرنسا اعتبار المغرب جزءًا أساسيًا من سياستها الاستعمارية الجديدة في القارة الأفريقية، وهي سياسة لا توافق عليها الجزائر. الاستعمار الفرنسي الجديد هو أحد العوامل الرئيسية المزعزعة للاستقرار في شمال أفريقيا.

يجب أن يكون لحكومة ائتلاف اليسار للدولة الإسبانية موقعها الخاص في المنطقة، وتتجاوز إملاءات فرنسا والمغرب، وتدافع في الساحة السياسية الدولية عن أن وجود دولة صحراوية حرة في الصحراء الغربية، وهذا سيكون له أهمية حاسمة بالنسبة للاستقرار في المنطقة. وسيكون كذلك ضروريًا لتحقيق مشاركة فعالة لدول الاتحاد الأوروبي في الدفاع عن الحقوق الإنسانية والسياسية للشعب الصحراوي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *