النافذة الثقافة

القوة الناعمة: تعزيز دور الثقافة كجبهة من جبهات المقاومة ضد الاحتلال

أطفال الصحراء الغربية بالزي الثقافي

منذ بداية الحرب بين جبهة البوليساريو والمغرب مرت المقاومة الصحراوية بمراحل، بدأت بقوة السلاح على مدى 16 سنة خلال الفترة الممتدة من 1975 إلى 1991 تاريخ وقف إطلاق النار بين الجانبين وبداية مسار التسوية، أبانَ فيها الصحراويين وطليعتهم الصدامية جبهة البوليساريو عن علوّ كعب وتفوق منقطع النظير، حيث تكبد الاحتلال والقوى الاستعمارية الداعمة له خسائر مادية وبشرية هائلة، مئات الدبابات والطائرات تم اسقاطها وألاف الأسرى من الجنود المغاربة.

لتصبح بذلك التجربة العسكرية الصحراوية تدرس في أعتى المدارس العسكرية ومراكز الدراسات الدولية المختصة في شؤون الأمن والدفاع، ويمكن تمثيل قواعدها في كلمة الفيلسوف العسكري سون تزو مؤلف كتاب فن الحرب “في الميدان يجب أن تكون سريعا كالريح، بطيئًا كالغابة، مدمراً كالنار، ثابتاً كالجبل، مبهماً كالظل، ومباغتاً كالعاصفة”.

في الميدان يجب أن تكون سريعا كالريح، بطيئًا كالغابة، مدمراً كالنار، ثابتاً كالجبل، مبهماً كالظل، ومباغتاً كالعاصفة

سون تزو فن الحرب

لكن وبعد وقف إطلاق النار 1991 وبدأ مسار التسوية الأممي، بدأت أوجه جديدة للصراع مع العدو في الظهور خاصة ما تعلق منها بالعمل الدبلوماسي والإعلامي والثقافي، ومجموعات الضغط، أو ما يطلق عليه الخبراء والمختصين SOFT POWER “القوة الناعمة”، ولَم تعد قوة السلاح وحدها وسيلة كافية للإقناع والتأثير.

وعلى هذا الأساس بات من الضروري تفعيل بعض الوسائل الناعمة التي شهدت مؤخراً تراجعاً غير مبرر، كوسائل الإعلام، وسائل التواصل والاتصال، إبراز قيم ثقافة وفن الشعب الصحراوي التي تميزه عن الاحتلال المغربي، كتب شعر روايات وأفلام قصيرة للتعريف بعدالة القضية، التكوين والاستثمار في العنصر البشري، وغيرها من الأساليب التي لا تتطلب موارد مالية ضخمة بحجم الموارد المخصصة للسلاح والعتاد.

Spread the love