تحليل

السفير مختار لبيهي: عدوانية السياسة المغربية موثقة مثبتة ومدانة في العالم وفي بعض دول أمريكا اللاتينية

في مقابلة حصرية مع قسم الأبحاث والدراسات التابع لهيئة تحرير البورتال ديبلوماتيك، تناول سفير الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية لدى المكسيك سعادة السيد مختار لبيهي أمبيريك، واقع العلاقات بين الدولتين والشعبين الصحراوي والمكسيكي؛ الأساليب العدوانية للدبلوماسية المغربية في أمريكا اللاتينية؛ وكذا أبرز الجهود المتخذة في المكسيك لوقف نهب الموارد الطبيعية الصحراوية من قبل المغرب.

البورتال ديبلوماتيك: كيف تقيمون واقع العلاقات الدبلوماسية بين الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية والمكسيك؟

السفير مختار لبيهي: واقع العلاقات بشكل عام ممتاز، تعتبر المكسيك من بين البلدان السبّاقة التي اعترفت بالجمهورية الصحراوية، ولدينا سفارة بها منذ أواخر الثمانينيات. بالإضافة إلى العلاقات الدبلوماسية، ازداد بشكل كبير تبادل الزيارات، والبحث العلمي لخلق مزيد من المعرفة بين بلدينا وشعبينا. هناك طلاب صحراويون حاصلون على منح دراسية من الحكومة المكسيكية، كما أقيمت معارض فوتوغرافية وأكاديمية وموسيقية مهمة في كلا البلدين، لدينا إيمان بأن هذه العلاقات ستتوطد وتزداد قوة.

البورتال ديبلوماتيك: من المعروف أن المغرب يستخدم بعض الأساليب غير الدبلوماسية ضد الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية في المكسيك، كما تم نشره مؤخرا في كتاب “سياسة الصكوك البنكية” هل يمكنك أن تعطينا أمثلة على العدوانية المغربية في هذا الصدد؟

السفير المختار لبيهي: عدوانية السياسة المغربية غير التقليدية، والتي في كثير من الحالات اتسمت بطابع البلطجة والجريمة المنظمة، صحيحة وموثقة ومثبتة ومدانة في العالم وفي بعض بلدان أمريكا اللاتينية. مع ذلك تتمتع المكسيك بثقافة عميقة ومبادئ راسخة، وليس لدينا معلومات عن هذا النوع من الممارسات هنا.

البورتال ديبلوماتيك: لاحظنا أن علاقات الصداقة والتضامن بين الجمهورية الصحراوية والمكسيك شهدت طفرة كبيرة مؤخرًا، كيف أثرت على درجة معرفة الشعب المكسيكي بالقضية الصحراوية؟

السفير مختار لبيهي: الشعب المكسيكي شعب مطلع ومثقف، عانى بشكل مباشر من نفس الانتهاكات التي نتعرض لها نحن الصحراويين، لذلك من السهل عليهم التعرف على شعبنا وإظهار التضامن معه، منذ تأسيس الجمهورية الصحراوية عام 1976، حيث حصلت على الدعم والتضامن، لكن روح التضامن والدعم النابع من الشعب المكسيكي هو تقليد راسخ، وخير دليل على ذلك الإسبان أنفسهم الذين استقبلوا بحفاوة، وعدم اعتراف المكسيك بنظام فرانكو حتى زواله.

البورتال ديبلوماتيك: أخيرًا من المعروف أن الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية والبوليساريو يحاربان نهب المغرب للموارد الطبيعية، هل اكتشفتم فاعلين اقتصاديين مكسيكيين متورطين في مثل هذا النهب؟

السفير مختار لبيهي: هناك تقارير عن شركة مكسيكية اشترت الفوسفات من مصادر خارجية عبر الولايات المتحدة، ونظراً للإغلاق الوشيك لشركة الفوسفات المغربية (OCP) في الولايات المتحدة لارتكابها مخالفات، يبدو أن ذلك الأمر سبب لها أضرارًا جسيمة.

تتحدث كل من الصحافة والسفارة المغربية في المكسيك نفسها عن فتح محتمل لمكتب الفوسفات الخاص بهم هنا في المكسيك، بعد طردهم من الولايات المتحدة ومصادرة الفوسفات في جنوب إفريقيا واستحالة تسويقه في أوروبا. نأمل ألا تستمر هذه الحزمة الاستثمارية المسمومة بالنظر إلى عدم الشرعية التي تشوبها كاستثمار.

المكسيك مثل جميع دول العالم، طرف فاعل في القانون الدولي، نتمنى ديناميكية أكبر وأوضح في دفاعها عن الانتهاكات الصارخة للقانون الدولي، كما هو الحال في حالة الاحتلال العسكري المغربي في الصحراء الغربية.

Spread the love

Dejar comentario