أخبار

السفير الصحراوي لدى كينيا ينسف مغالطات ودعاية سفير الاحتلال المغربي بنيروبي

أكد السفير الصحراوي لدى نيروبي السيد أباه المد عبد الله، ردا على مغالطات ودعاية الاحتلال المغربي التي نشرها السفير المغربي لدى كينيا وبورندي المختار غامبو، الأسبوع الفارط في يومية “ستار” الكينية، أن قضية الصحراء الغربية هي قضية تصفية استعمار مسجلة على لوائح الأمم المتحدة.

وبصفته سفير الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية لدى كينيا، وفي إطار حق الرد أكد السيد أباه المد أنه “من المحزن أن تضيع موهبة السفير المغربي كأستاذ جامعي عبر تحويل نفسه إلى شاعر يتغنى ويمدح الظلم وتزوير التاريخ ومبادئ القانون الدولي”.

وشدد الدبلوماسي الصحراوي على أن “قضية الصحراء الغربية هي قضية تصفية استعمار، مسجلة على جدول أعمال لجنة إنهاء الاستعمار التابعة للأمم المتحدة منذ أوائل الستينيات من القرن الماضي”.

وأضاف “منذ عام 1975 توقف مسار إنهاء الاستعمار والاستقلال بسبب العدوان العسكري المغربي”.

وعلى هذا الأساس يقول الدبلوماسي الصحراوي ليس من الغريب أن تقوم الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي بإرسال بعثة لحفظ السلام، للحفاظ على مبدأ تقرير المصير، وكذا المبدأ المقدس للحدود الموروثة عن الحقبة الاستعمارية”.

وبالتالي يضيف السفير الصحراوي “لا ينبغي أبدا أن يكون الهجوم العسكري والعدوان المغربي على الصحراء الغربية احتلالا مشروعا”.

وأوضح الدبلوماسي الصحراوي “بالنسبة للمجتمع الدولي وخاصة بالنسبة لأفريقيا، فإن الصحراء الغربية تعتبر آخر مستعمرة في القارة، وقد صنفت الجمعية العامة للأمم المتحدة المغرب كقوة محتلة في قراريها 34/37 لعام 1979 و 35/19 لعام 1980″.

وقال “منذ عام 1991 تنخرط الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي نيابة عن المجتمع الدولي في عملية إنهاء النزاع عبر ضمان حق تقرير المصير للشعب الصحراوي”.

وتساءل السفير الصحراوي ردا على مغالطات نظيره المغربي قائلا: أشرت إلى أن الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي ينفقون الوقت والموارد لتقطيع الأراضي الشرعية للمملكة المغربية المحبة للسلام؟ هل يمكن لأستاذ جامعة ييل اللامع توضيح هذا اللغز لقرّاء حججه المتضاربة؟

واستطرد الدبلوماسي الصحراوي: يتجرأ أستاذ جامعة ييل على التحدث إلى جمهوره حول “المزاعم التاريخية للمغرب الكبير”؟ يحق لقراء النجم المرموق أن يعرفوا أنه بالإضافة إلى الصحراء الغربية، فإن المغرب يطالب بإمبراطورية خيالية تشمل أجزاء من الجزائر ونصف مالي وموريتانيا بأكملها”. هل يعتبر الأستاذ كل تلك الدول انفصالية؟

وأضاف “يستحق الجمهور معاملة أكثر جدية، فهم يستحقون معلومات وبيانات يتم التحقق منها، وليس مجرد ادعاءات غير مؤسسة”.

وطالب السفير الصحراوي “بضرورة احترام قرارات ومبادئ الشرعية الدولية، فمحكمة العدل الدولية بلاهاي نظرت في مطالبات المغرب الإقليمية بالصحراء الغربية في عام 1975 وكان حكم المحكمة واضحا بأن كل الأدلة والمعلومات المقدمة إليها [المحكمة] لا تثبت وجود أي روابط سيادة إقليمية بين الصحراء الغربية والمملكة المغربية من جهة أو الكيان الموريتاني من جهة أخرى”.

وبالتالي “لم تجد المحكمة روابط قانونية يمكن أن تؤثر على تطبيق قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 1514 (15) لإنهاء استعمار الصحراء الغربية، لا سيما مبدأ تقرير المصير من خلال التعبير الحر والصادق لإرادة شعب الإقليم”.

وأوضح أن “الحقيقة هي أن الصحراء الغربية لم تكن أبدًا جزءًا من المغرب، وبالتالي فإن حركة التحرير الصحراوية جبهة البوليساريو، لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تكون انفصالية”.

“قبل الغزو العسكري لبلدنا في عام 1975، لم يكن هناك دليل على الإطلاق على الوجود المغربي في الصحراء الغربية. لا وثيقة ولا بناء ولا مقبرة ولا شيء على الإطلاق” يؤكد الدبلوماسي الصحراوي.

“لقد كان الآباء المؤسسون لمنظمة قارتنا حكماء وبعيدين النظر عندما كرّسوا في ميثاقها احترام الحدود الموروثة عن الاستعمار”.

في الختام “يجب أن يلتزم المغرب بالشرعية الدولية وميثاق الاتحاد الأفريقي وخطة التسوية بين الأمم المتحدة ومنظمة الوحدة الأفريقية لعام 1991 التي لها هدف واضح ومحدد، وهو إجراء استفتاء من شأنه تمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال”.

ترجمة قسم الأبحاث والدراسات التابع لهيئة تحرير البورتال ديبلوماتيك.

Spread the love