أخبار

الخارجية الإسرائيلية تكشف ما يحاول النظام المغربي إخفاؤه

بعد إضفاء الطابع الرسمي على العلاقات الدبلوماسية بين المملكة المغربية وإسرائيل، سعى النظام المغربي جاهدا وبكل الطرق والوسائل إلى إعطاء الحد الأدنى من الزخم لاجتماعاته الثنائية مع المسؤولين الإسرائيلين.

على العكس من ذلك، حاول رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، إبراز هذه العلاقات مع المغرب، خاصة لتحقيق مكاسب انتخابية له شخصيا ولحزب الليكود المقبل على الانتخابات.

وفي هذا الصدد كشفت وزارة الخارجية الإسرائيلية عبر حسابها على تويتر أنه « منذ إعادة العلاقات بين إسرائيل والمغرب عقد سفراء إسرائيل حول العالم لقاءات مع نظرائهم المغاربة لبحث فرص التعاون بين البلدين ».

وبهذه الطريقة تشير وزارة الخارجية الإسرائيلية إلى أن دبلوماسييها التقوا مع نظرائهم المغاربة في سويسرا والمكسيك وفنلندا وبلغاريا وساحل العاج وصربيا وكوريا الجنوبية وجمهورية التشيك ونيجيريا وتشيلي وغانا والولايات المتحدة ودول أخرى.

وبحسب متابعين وخبراء في السياسة الداخلية المغربية الذين استشارهم البورتال ديبلوماتيك، فإن « النظام المغربي يخشى أن يكون ظهور علاقاته مع إسرائيل للعلن، قد يتسبب في اندلاع ثورة واحتجاجات غير مسبوقة ».

ويقول المصدر نفسه من بين ما أخفاها محمد النظام المغربي ومحمد السادس « وصول السفير الإسرائيلي إلى الرباط الذي تجاهلته وسائل الإعلام المغربية رغم مكانة ورتبة الدبلوماسي الذي عينته تل أبيب ».

إضافة إلى ذلك استشهد الخبير بتفاصيل أن « الغالبية العظمى من الشعب المغربي لا يوافقون على تقارب نظامهم مع إسرائيل، الأمر الذي يعتبرونه خيانة للقضية الفلسطينية ».

وخلص الخبير إلى أن « الجماهير الإسلامية خاب أملها من حزب العدالة والتنمية الذي لم يتمكن من معارضة التطبيع مع إسرائيل ».

أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي، غابي أشكنازي، على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي، تويتر، أنه أجرى محادثة مع نظيره المغربي، ناصر بوريطة، وقد اتفقا الإثنان على تسريع تنفيذ الاتفاقيات الثنائية بين المغرب وإسرائيل.

وقال غابي أشكنازي في تغريدته “لقد أجريت أول محادثة ودية ودافئة اليوم مع نظيري المغربي السيد ناصر بوريطة. اتفقنا على العمل معا من أجل التنفيذ السريع للاتفاقيات بين المغرب وإسرائيل. كما ناقشنا زيادة التعاون الثنائي وكذلك القضايا الإقليمية الأوسع”.

وتُعتبر هذه المحادثة بين الطرفين هي الأولى من نوعها منذ إعلان اتفاق استئناف العلاقات الديبلوماسية بين المملكة المغربية وإسرائيل، حيث كان مستشار الأمن القوي الإسرائيلي، مئير بن شبات، هو الطرف الإسرائيلي الذي يتواصل مع المسؤولين المغاربة، وعلى رأسهم وزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطة.

وتأتي هذه المحادثة، التي أعلن عنها وزير الخارجية الإسرائيلي، غابي أشكنازي، على بعد أيام قليلة، من محادثة أخرى جرت بين وزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، ومستشار الأمن القومي الإسرائيلي، مئير بن شبات، حيث اتفقا الطرفان على إحداث مجموعات عمل مشتركة لبحث سبل التعاون بين المغرب وإسرائيل في مختلف المجالات.

كما تم الإعلان خلال تلك المحادثة، عن قيام وفد مغربي رفيع المستوى بزيارة إسرائيل خلال شهر فبراير الجاري، وقيام وفد إسرائيلي بزيارة مماثلة إلى المغرب في أواخر فبراير، من أجل اتمام اتفاقيات السلام بين الطرفين، وفتح المجال أمام التعاون الثنائي وتطوير العلاقات في مجالات كالتجارة والاستثمار والاقتصاد وغيرها.

ويتوقع، وفق ما تشير إليه تغريدة غابي أشكنازي، أن المغرب وإسرائيل، سيخطوان خطوات سريعة ومتقدمة في الأيام المقبلة، لتوسيع العلاقات الديبلوماسية بين الطرفين من أجل التنفيذ الشامل والكامل لاتفاقية استنئاف العلاقات التي تم الإعلان عنها في الشهور الأخيرة.

ويُتوقع حسب موقع الصحيفة المغربي أن تعرف الزيارة المرتقبة للوفد المغربي إلى إسرائيل إعلان الأسماء المغربية التي ستتولى المهام الديبلوماسية هناك.

Spread the love